تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا} (148)

حُبُّ الله للشيء : الرضا به والإثابة عليه . السوء من القول : ما يسوء الذي يقال فيه ، كذِكر عيوبه ومساويه .

إن الله لا يرضى من المؤمنين أن يقول السوءَ بعضهم لبعض ، إلا الّذي وقع عليه ظلم ، فإن الله رخص له أن يشكوَ من ظلمه ، ويشرح ذلك لصديق أو حاكم أو غيره مما يساعده على إزالته . واللهُ لا يحب لعباده أن يسكتوا على الظلم ، وهو سميع لكلام المظلوم ، وعليم بأظلم الظالم ، لا يخفى عليه شيء من أقوال العباد ولا أفعالهم ونيّاتهم فيها .

وهكذا فإن الإسلام يحمي سمعة الناس ما لم يَظلِموا . . فإذا ظَلموا لم يستحقّوا هذه الحماية ، عند ذلك يحق للمظلوم أن يجهر بكلمة السوء في ظالمه . بذا يوفّق الإسلام بين حرصه على العدل ، وحرصه على الأخلاق . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا} (148)

شرح الكلمات :

{ السوء } : ما سوء إلى من قيل فيه أو فعل به .

{ سميعاً عليماً } : سميعاً للأقوال عليماً بالأعمال .

المعنى :

يخبر تعالى أنه لا يحب الجهر بالسوء ، ولازم هذا أن عباده المؤمنين يجب أن يكرهوا ما يكره ربهم ويحبوا ما يحب وهذا شرط الولاية وهي الموافقة وعدم المخالفة . ولما حرم تعالى على عباده الجهر بالسوء بأبلغ عبارة وأجمل أسلوب ، استثنى المظلوم فإن له أن يجهر بمظلمته لدى الحاكم ليرفع عنه الظلم فقال تعالى : { لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله -( وما زال )- سميعا عليما } ألا فليتق فلا يعصى بفعل السوء ولا بقوله .

الهداية

من الهداية :

- حرمة الجهر بالسوء والسر به كذلك فلا يحل لمؤمن ولا مؤمنة أن ينطق بما يسوء إلى القلوب والنفوس إلا في حالة الشكوى وإظهار الظلم لا غير .