تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ} (36)

استجاب : أطاع في ما دُعي إليه ، وأجاب الداعي واستجاب له : لبّاه وقام بما دعاه إليه . والاستجابة من الله يعبر بها في الأمور التي تقع في المستقبل . استجاب الله فلاناً ، ومنه ، وله : قبل دعاءه وقضى حاجته . الموتى : هنا الكفار .

يبعثهم الله : يحييهم .

بعد أن بيّن الله تعالى أن حكمته اقتضت أن يكون البشر متفاوتين في الاستعداد مختارين في تصرفاتهم وأعمالهم ، فمنهم من يختارون الهدى ومنهم من يختارون الضلال ، بيّن هنا أن الأولين هم الذين ينظرون في الآيات ويفقهون ما يسمعون ، وأن الآخرين لا يفقهون ولا يسمعون ، فهم والأموات سواء .

إنما يجيب دعوةَ الحق مقبلين عليه ، أولئك الذين يسمعون كلامَ الله سماع فهمٍ وتدبّر ، أما الذين لا تُرجى استجابتهم فإنهم لا يسمعون السماع النافع ، ولا ينتفعون بدعوتك ، لأنهم في حكم الأموات ، يُترك أمرهم إلى الله ، فهو سيبعثهم يوم القيامة من القبور ، ويرجعهم إليه فيحاسبهم على ما فعلوا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ} (36)

شرح الكلمات :

{ إنما يستجيب } : أي لدعوة الحق التي دعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيؤمن ويهتدي .

{ يبعثهم الله } : أي يوم القيامة .

المعنى :

بعدما سلى الرب تعالى رسوله في الآيات السابقة وحمله على الصبر أعلمه هنا بحقيقة علمية تساعده على الثبات والصبر فأعلمه أن الذين يستجيبون لدعوته صلى الله عليه وسلم هم الذين يسمعون لأن حاسة السمع عندهم سليمة ما أصابها ما يخل بأداء وظيفتها من كره الحق . وبغض أهله والداعين إليه فهؤلاء هم الذين يستجيبون لأنهم أحياء أما الأموات فإنهم لا يسمعون ولذا فهم لا يستجيبون ولكن سيبعثهم الله يوم القيامة أحياء ثم يرجع الجميع إليه من استجاب ، لحياة قلبه ، ومن لم يستجب لموت قلبه ويجزيهم بما عملوا الجزاء الأوفى وهو على كل شيء قدير ، هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 36 ) .

الهداية

من الهداية :

- الإِيمان بالله ورسوله ولقائه حياة والكفر بذلك موت فالمؤمن حي والكافر ميت .