تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ} (43)

عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قدِم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسقف من اليمن فقال له الرسول الكريم ، هل تجِدني في الإنجيل رسولا ؟ قال : لا . فنزلت هذه الآية .

وتكون ختام سورة الرعد بإنكار الكفار للرسالة ، وقد بدأها الله تعالى بإثبات الرسالة ، فيلتقي البدءُ والختام بقوله تعالى : { قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ } أي : حسْبي الله شاهدا بتأييد رسالتي { وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكتاب } وهو من أسلم من اليهود والنصارى وغيرهم .

أخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة قال : كان من أهلِ الكتاب قوم يشهدون بالحق ويعرفونه منهم ، عبدُ الله بن سلام والجارودُ وتميم الداري وسلمان الفارسّي رضي الله عنهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ} (43)

{ قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم } أمره الله أن يستشهد الله على صحة نبوته وشهادة الله له هي علمه بذلك وإظهاره الآيات الدالة على ذلك .

{ ومن عنده علم الكتاب } معطوف على اسم الله على وجه الاستشهاد به ، وقيل : المراد عبد الله بن سلام ومن أسلم من اليهود والنصارى الذين يعلمون صفته صلى الله عليه وسلم من التوراة والإنجيل ، وقيل : المراد المؤمنون الذين يعلمون علم القرآن ودلالته على النبوة ، وقيل : المراد الله تعالى فهو الذي عنده علم الكتاب ، ويضعف هذا ، لأنه عطف صفة على موصوف ، ويقويه قراءة { ومن عنده } بمن الجارة وخفض عنده .