تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (6)

السيئة : النقمة .

الحسنة : النعمة .

المثلات : مفردها مثلة بفتح الميم وضم الثاء : العقوبة والتنكيل بحيث تترك أثرا من تشويه ونحوه .

ثم العجبُ منهم أنهم يستعْجِلونك يا محمد ، أن تأتيَهم بعذابِ الله ، بدلاً من أن يطلبوا هدايتَه ورحمته .

لقد مضت العقوباتُ الفاضحة النازلةُ على أمثالهم ممّن أهلكهم الله ، وإن ربَّك لذُو عفوٍ وصفحٍ عن ذنوب التّوابين من عباده وإن ظَلموا أنفسهم فترة ، لكنه شديد العقاب لِمَن يستمر على ضلاله .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (6)

{ ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة } أي : بالنقمة قبل العافية ، والمعنى : أنهم طلبوا العذاب على وجه الاستخفاف { وقد خلت من قبلهم المثلات } جمع مثلة على وزن تمرة وهي العقوبة العظيمة التي تجعل الإنسان مثلا ، والمعنى : كيف يطلبون العذاب وقد أصابت العقوبات الأمم الذين كانوا قبلهم أفلا يخافون مثل ذلك { وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم } يريد ستره وإمهاله في الدنيا للكفار والعصاة ، وقيل : يريد مغفرته لمن تاب ، والأول : أظهر هنا .