تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ} (2)

ربما : بتشديد الباء وتخفيفها ، تفيد التقليل .

سيأتي يوم يتمنّى فيه الذين كفروا لو كانوا مسلمين في دار الدنيا ، وهو يومُ القيامة عندما يَرَوْنَ العذاب ، لكن هذا التمني لن يفيدَهم شيئا .

قراءات :

قرأ نافع وعاصم : «ربما » بفتح الباء بدون تشديد . والباقون : «ربما » بالتشديد .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ} (2)

{ ربما } قرئ بالتخفيف والتشديد وهما لغتان ، وما حرف كافة لرب ، ومعنى رب : التقليل ، وقد تكون للتكثير ، وقيل : إن هذه منه ، وقيل : إنما عبر عن التكثير بأداة التقليل على وجه التهكم كقوله : { قد نرى تقلب وجهك في السماء } [ البقرة : 144 ] ، وقد يعلم ما أنتم عليه ، وقيل : إن معنى التقليل في هذه : أنهم لو كانوا يودون الإسلام مرة واحدة لوجب أن يسارعوا إليه ، فكيف وهم يودونه مرارا كثيرة ولا تدخل إلا على الماضي .

{ يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين } قيل : إن ذلك عند الموت ، وقيل : في القيامة ، وقيل : إذا خرج عصاة المسلمين من النار ، وهذا هو الأرجح لحديث روي في ذلك .