تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (19)

يبدىء الخلق : يخلقه أول مرة .

ويعيده : في الآخرة يوم القيامة .

في هذه الآية تكملةٌ لقصة إبراهيم فإنه قال لهم : ألم تروا كيف بدأ الله الخلق ؟ إنه سيعيد الخلق يوم القيامة كما خلقه أول مرة . وذلك على الله يسير .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر : { ألم تروا } بالتاء ، والباقون : { ألم يروا } بالياء .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (19)

{ أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق } يقال : بدأ الله الخلق وأبدأه بمعنى واحد ، وقد جاءت اللغتان في هذه السورة ، والمعنى أولم ير الكفار أن الله خلق الخلق فيستدلون بالخلقة الأولى على الإعادة في الحشر ، فقوله : { ثم يعيده } ليس بمعطوف على يبدأ ، لأن المعنى فيهما مختلف لأن رؤية البداءة بالمشاهدة ، بخلاف الإعادة فإنها تعلم بالنظر والاستدلال ، وإنما هو معطوف على الجملة كلها وقد قيل : إنه يريد إعادة النبات ، وإبدائه ، وعلى هذا يكون ثم يعيده عطفا على يبدئ لاتفاق المعنى ، والأول أحسن وأليق بمقاصد الكلام .

{ إن ذلك على الله يسير } : يعني إعادة الخلق وهي حشرهم