تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا} (24)

ثم ذكر منة الله على عباده المؤمنين بقوله تعالى : { وَهُوَ الذي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً } فصان كلا الفريقين عن الآخر ، وأوجد صلحا فيه خيرة للمؤمنين ، وعافية لهم في الدنيا والآخرة .

قراءات :

قرأ أبو عمرو : يعملون بصيرا ، بالياء ، والباقون : بما تعملون بالتاء .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا} (24)

{ وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم } روي : في سببها أن جماعة من فتيان قريش خرجوا إلى الحديبية ، ليصيبوا من عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في جماعة من المسلمين فهزموهم وأسروا منهم قوما ، وساقوهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلقهم ، فكف أيدي الكفار هو أن هزموا وأسروا وكف أيدي المؤمنين عن الكفار هو إطلاقهم من الأسر وسلامتهم من القتل ، وقوله : { من بعد أن أظفركم عليهم } يعني : من بعد ما أخذتموهم أسارى .