تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ قَدۡ جِئۡتُكُم بِبَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَرۡسِلۡ مَعِيَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (105)

حقيق : جدير وخليق به .

وأدعوكم إلى شريعته وأنا حريص على قول الصدق ، فاستمعوا إليّ .

ثم بيّن أن الله أيّده بآيات تدل على صدقه في دعواه فقال :

{ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بني إِسْرَائِيلَ } .

ها أنا قد جئتكم بآيةٍ عظيمة الشأن ، ظاهرةِ الحجّة ، في بيان الحق الذي جئت به ، فاترك بني إسرائيل لأُخرجَهم من العبوديّة في ديارك إلى دارٍ غيرها يعبدون فيها ربهم بِحرّيَّةٍ .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ قَدۡ جِئۡتُكُم بِبَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَرۡسِلۡ مَعِيَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (105)

{ حقيق عليّ ألا أقول على الله إلا الحق } من قرأ علي بالتشديد على أنها ياء المتكلم فالمعنى ظاهر ، وهو أن موسى قال : حقيق عليه أن لا يقول على الله إلا الحق ، وموضع أن { لا أقول } على هذا رفع على أنه خبر { حقيق } و{ حقيق } مبتدأ أو بالعكس ومن قرأ { عليّ } بالتخفيف فموضع { أن لا أقول } خفض بحرف الجر ، و{ حقيق } صفة لرسول ، وفي المعنى على هذا وجهان :

أحدهما : أن { عليّ } بمعنى الباء فمعنى الكلام رسول حقيق بأن لا أقول على الله إلا الحق .

والثاني : أن معنى { حقيق } حريص ولذلك تعدى بعليّ .

{ قد جئتكم ببينة من ربكم } أي : بمعجزة تدل على صدقي وهي العصا أو جنس المعجزات { فأرسل معي بني إسرائيل } أي : خلهم يذهبوا معي إلى الأرض المقدسة موطن آبائهم ، وذلك أنه لما توفي يوسف عليه السلام غلب فرعون على بني إسرائيل واستبعدهم حتى أنقذهم الله على يد موسى ، وكان بين اليوم الذي دخل فيه يوسف مصر واليوم الذي دخله موسى أربعمائة عام .