تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭ بِهَٰذَآۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ} (68)

من سلطان : من حجة أو برهان .

ثم شرع في تفنيد نوع آخر من أباطيلهم ،

وقال المشركون : لقد اتخذَ الله ولداً ، إن الله منزّه عن ذلك ، فهو غني عن اتخاذ الولد ، لأن الولد مظهر الحاجة إلى البقاء ، والله باقٍ خالد .

ليس لديكم من البراهين ما يؤيّد صحةَ ما تقولون وتفترون .

لماذا تختلقون على اللهِ أمراً لا أساسَ له من الحقيقة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭ بِهَٰذَآۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ} (68)

قوله تعالى : " قالوا اتخذ الله ولدا " يعني الكفار . وقد تقدم{[8541]} . " سبحانه " نزه نفسه عن الصحابة والأولاد وعن الشركاء والأنداد . " هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض " ثم أخبر بغناه المطلق ، وأن له ما في السموات والأرض ملكا وخلقا وعبيدا ، " إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا{[8542]} " [ مريم : 93 ] . " إن عندكم من سلطان بهذا " أي ما عندكم من حجة بهذا .

قوله تعالى : " أتقولون على الله ما لا تعلمون " من إثبات الولد له ، والولد يقتضي المجانسة والمشابهة والله تعالى لا يجانس شيئا ولا يشابه{[8543]} شيئا .


[8541]:راجع ج 2 ص 85.
[8542]:راجع ج 11 ص 155.
[8543]:في ع و ك: لا يشبهه شيء.