تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ} (28)

مشفقون : حذرون ، خائفون .

ثم علّل سبحانه هذه الطاعة بعلمِهِم أن ربَّهم محيطٌ بهم ، لا تخفى عليه خافية من أمرهم فقال : { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى وَهُمْ مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ } .

إن الله يعلم كل أحوالهم وأعمالهم ، وما قدّموه وما أخّروه ، وهم لا يشفعون إلا لمن رضي الله عنه ، وهم من خوف الله والإشفاق من عقابه دائماً حذِرون .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ} (28)

" يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم " أي يعلم ما عملوا وما هم عاملون ، قاله ابن عباس . وعنه أيضا : " ما بين أيديهم " الآخرة " وما خلفهم " الدنيا ، ذكر الأول الثعلبي ، والثاني القشيري . " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى " قال ابن عباس : هم أهل شهادة أن لا إله إلا الله وقال مجاهد : هم كل من رضي الله عنه ، والملائكة يشفعون غدا في الآخرة كما في صحيح مسلم وغيره ، وفي الدنيا أيضا ، فإنهم يستغفرون للمؤمنين ولمن في الأرض ، كما نص عليه التنزيل على ما يأتي . " وهم " يعني الملائكة " من خشيته " يعني من خوفه " مشفقون " أي خائفون لا يأمنون مكره .