غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ} (28)

21

{ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } وقد مر تفسيره في " طه " وفي آية الكرسي { ولا يشفعون إلا لمن ارتضى } كقوله في طه لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولاً } [ طه : 109 ] وقد مر البحث فيه . قال في الكشاف { وهم من خشيته مشفقون } أي متوقعون من أمارة بخلاف البشر فإنهم لا يتوقعون ذلك إلا من أمارة قوية . ويحتمل أن يقال : إنهم يخشون الله ومع ذلك يحذرون من أن تلك الخشية يقع فيها تقصير . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى جبرئيل عليه السلام ليلة المعراج ساقطاً كالحلس من خشية الله عز وجل .

/خ50