تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَالُواْ مَهۡمَا تَأۡتِنَا بِهِۦ مِنۡ ءَايَةٖ لِّتَسۡحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ} (132)

ثم أخبر الله تعالى عن شدة تمرد فرعون وقومه وعتوِّهم ، وإصرارهم على الجحود فقال :

{ وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لتَسْحَرَنَا . . . } .

قالوا ذلك لموسى : مهما جئتنا أيها الرجل ، بأنواع الآيات التي تستدل بها على حقيقة دعوتك ، كيما تصرفنا عما نحن عليه من ديننا ، ومن استعباد قومك ، فلن نصدّقك أو نتّبع رسالتك التي تدّعيها .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ مَهۡمَا تَأۡتِنَا بِهِۦ مِنۡ ءَايَةٖ لِّتَسۡحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ} (132)

قوله تعالى : " وقالوا مهما تأتنا به من آية " أي قال قوم فرعون لموسى " مهما " . قال الخليل : الأصل ما ، ما ، الأولى للشرط ، والثانية زائدة توكيد للجزاء ، كما تزاد في سائر الحروف ، مثل إما وحيثما وأينما وكيفما . فكرهوا حرفين لفظهما واحد ، فأبدلوا من الألف الأولى هاء فقالوا مهما . وقال الكسائي : أصله مه ؛ أي : اكفف ، ما تأتنا به من آية . وقيل : هي كلمة مفردة ، يجازى بها ليجزم ما بعدها على تقدير إن . والجواب " فما نحن لك بمؤمنين " " لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين " لتصرفنا عما نحن عليه . قيل :وقد مضى في البقرة بيان هذه اللفظة{[7314]} . قيل بقي موسى في القبط بعد إلقاء السحرة سجدا عشرين سنة يريهم الآيات إلى أن أغرق الله فرعون ، فكان هذا قولهم .


[7314]:راجع ج 2 ص 200