تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ} (127)

وقد نصركم الله يا محمد في ذلك اليوم ليُهلك طائفة من الذين كفروا ، ( وقد تم فعلاً قتل عدد كبير من صناديد قريش وكبرائهم يوم بدر ) ، أو بذلّهم بالأسر والهزيمة والعار فيرجعوا خائبين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ} (127)

يخبر تعالى أن نصره عباده المؤمنين لأحد أمرين : إما أن يقطع طرفا من الذين كفروا ، أي : جانبا منهم وركنا من أركانهم ، إما بقتل ، أو أسر ، أو استيلاء على بلد ، أو غنيمة مال ، فيقوى بذلك المؤمنون ويذل الكافرون ، وذلك لأن مقاومتهم ومحاربتهم للإسلام تتألف من أشخاصهم وسلاحهم وأموالهم وأرضهم فبهذه الأمور تحصل منهم المقاومة والمقاتلة فقطع شيء من ذلك ذهاب لبعض قوتهم ، الأمر الثاني أن يريد الكفار بقوتهم وكثرتهم ، طمعا في المسلمين ، ويمنوا أنفسهم ذلك ، ويحرصوا عليه غاية الحرص ، ويبذلوا قواهم وأموالهم في ذلك ، فينصر الله المؤمنين عليهم ويردهم خائبين لم ينالوا مقصودهم ، بل يرجعون بخسارة وغم وحسرة ، وإذا تأملت الواقع رأيت نصر الله لعباده المؤمنين دائرا بين هذين الأمرين ، غير خارج عنهما إما نصر عليهم أو خذل لهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ} (127)

قوله : ( ليقطع طرفا من الذين كفروا ) المراد بالطرف هنا هو الطائفة من القوم . وقطع الطرف يراد به قتلهم ، وهو ما كان يوم بدر من قتل سبعين وأسر سبعين من رؤساء قريش وصناديدهم .

قوله : ( أو يكبتهم ) الكبت في اللغة معناه الإذلال والإهانة والإخزاء والصرف والغيظ ، يكتبه أي صرعه على وجهه{[577]} . والمراد إذلالهم وإغاظتهم بالهزيمة ليرجعوا وهم يكابدون الخيبة وهي الحرمان . خاب خيبة إذا لم ينل ما طلب وذلك بعد طول الأمل والتوقع ؛ لذلك قال : ( فينقلبوا خائبين ) .


[577]:- القاموس المحيط جـ 1 ص 161 والمصباح المنير جـ 1 ص 182.0