تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ مَكَّنَّـٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ} (10)

مكّناكم في الأرض : جعلنا لكم قوةً لاستغلالها .

معايش : جمع معيشة : وهي كل ما يمكن من وسائل العيش .

بعد أن بين الله تعالى أنه هو واضعُ الدِين فيجب اتّباعه ، وقفّى على ذلك بذكر عذاب الدنيا ، وذكَر عذاب الآخرة ، أردف هنا بذكر ما أنعم به على عباده .

ولقد مكّناكم في الأرض وجعلنا لكم أوطاناً تستقرون فيها ، ومنحناكم القوة لاستغلالها ، وهيأنا لكم وسائل العيش فيها ، من نبات وأنعام وطير وسمك ومياه عذبة وأشربة مختلفة الطعوم والروائح ، ووسائل مختلفة للتنقل والارتحال من جهة إلى أخرى تتقدم بتقدم العلم والاختراع ، وغير ذلك مما يرفّه عنكم { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا } . وكل ذلك يقتضي منكم الشكَر الكثير ، لكنّكم { قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ } . وكما قال تعالى في آية أخرى { وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشكور } .

قراءات :

معايش بالياء ، قرأ بذلك جميع القرّاء ، ورُوي عن نافع «معائش » بالهمز .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ مَكَّنَّـٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ} (10)

{ 10 } { وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ }

يقول تعالى ممتنا على عباده بذكر المسكن والمعيشة : { وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ } أي : هيأناها لكم ، بحيث تتمكنون من البناء عليها وحرثها ، ووجوه الانتفاع بها { وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ } مما يخرج من الأشجار والنبات ، ومعادن الأرض ، وأنواع الصنائع والتجارات ، فإنه هو الذي هيأها ، وسخر أسبابها .

{ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ } اللّه ، الذي أنعم عليكم بأصناف النعم ، وصرف عنكم النقم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ مَكَّنَّـٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ} (10)

قوله تعالى : { ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون 10 ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين } يذكر الله عباده بما أسبغ عليهم من النعم . ومنها : تمكنهم في الأرض ؛ إذ جعل لهم فيها مكانا مستقرا وهيأ لهم فيها كل أسباب المعايش وهي جمع معيشة أي ما يعيشون به من المطاعم والمشارب . فالأرض ممهدة للعيش فيها والاستقرار لكنهم قليلو الذكر والشكران { قليلا ما تشكرون } قليلا منصوب على أنه صفة لمصدر محذوف . أي تشكرون شكرا قليلا . وما ، زائدة ، والمعنى : أنكم قليلا ما تشكرون الله على ما أنعمه عليكم من النعم الكثيرة .