تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (53)

طوعا : بإرادتهم .

كرها : من غير إرادتهم .

بعد أن بيّن الله تعالى أعذار المنافقين الكاذبة ، وتعللاتِهم الباطلةَ في التخلُّفِ عن الجهاد ، وما يجول في نفوسِهم من كراهتهم للرسول وأصحابه ، وأنهم يتربَّصون بهم الدوائر ، بيَّن هنا أنّ بعضَ هؤلاء المتربِّصين من المنافقين قد عَرَضَ ماله ، وهو يعتذر عن الجهاد ، فردَّ الله عليهم مناورتهم ، وكلّف رسوله أن يعلن أن إنفاقَهم غيرُ مقبولٍ عند الله قل أيها الرسول للمنافقين : أنفِقوا ما شِئتُم طائعينَ أو مُكْرَهين فلن يتقبل الله عملكم الذي أحبطَهُ نفاقُكم ، لأنكم قومٌ فاسقون خارِجون من دائرة الإيمان .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (53)

{ 53 - 54 } { قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ * وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ }

يقول تعالى مبينا بطلان نفقات المنافقين ، وذاكرا السبب في ذلك { قُلْ } لهم { أَنْفِقُوا طَوْعًا } من أنفسكم { أَوْ كَرْهًا } على ذلك ، بغير اختياركم . { لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ } شيء من أعمالكم { إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ } خارجين عن طاعة اللّه ، ثم بين صفة فسقهم وأعمالهم ، فقال :

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (53)

قوله تعالى : { قل أنفقوا طوعاً أو كرهاً } ، أمر بمعنى الشرط والجزاء ، أي : إن أنفقتم طوعا أو كرها . نزلت في جد قيس حين استأذن في القعود ، قال أعينكم بمالي ، يقول : إن أنفقتم طوعا أو كرها { لن يتقبل منكم إنكم } ، أي : لأنكم ، { كنتم قوماً فاسقين } .