تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ} (48)

فلما جاء محمد بالحق قالوا تمرداً وعنادا : هلاّ أوتيَ مثلَ ما أوتيَ موسى من المعجزات الحسيّة حتى نؤمن به ! ويلهم ، ألم يكفُروا بموسى كما كفروا بك ! وقالوا إنما أنتما ساحران ينصر أحدُكما الآخر ويعاونه .

قراءات :

قرأ أهل الكوفة : { سِحران } بغير ألف يعني القرآن والتوراة ، والباقون : { ساحران } يعني موسى ومحمد ، عليهما الصلاة والسلام .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ} (48)

{ فلما جاءهم الحق } محمد ص { من عندنا قالوا لولا أوتي } محمد { مثل ما أوتي موسى } كتابا جملة واحدة { أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل } أي فقد كفروا بآيات موسى كما كفروا بآيات محمد ص و { قالوا سحران تظاهرا } وذلك حين سألوا اليهود عنه فأخبروهم أنهم يجدونه في كتابهم بنعته وصفته وقالوا ساحران تظاهرا يعنون موسى ومحمدا عليهما السلام تعاونا على السحر { وقالوا إنا بكل } من موسى ومحمد عليهما السلام { كافرون }

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ} (48)

{ فلما جاءهم الحق } : يعني القرآن ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم .

{ قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى } يعنون إنزال الكتاب عليه من السماء جملة واحدة ، وقلب العصا حية وفلق البحر وشبه ذلك .

{ أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل } هذا رد عليهم فيما طلبوه ، والمعنى أنهم كفروا بما أوتي موسى فلو آتينا محمدا مثل ذلك لكفروا به ، ومن قبل على هذا يتعلق بقوله : { أوتي موسى } ، ويحتمل أن يتعلق بقوله : { أولم يكفروا } ، إن كانت الآية في بني إسرائيل ، والأول أحسن .

{ قالوا ساحران تظاهرا } يعنون موسى وهارون ، أو موسى ومحمدا صلى الله عليه وسلم والضمير في { أولم يكفروا } وفي { قالوا } لكفار قريش وقيل : لآبائهم ، وقيل : لليهود والأول أظهر وأصح لأنهم المقصودون بالرد عليهم .