النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ} (48)

قوله تعالى : { . . . قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا } قرأ الكوفيون سحران ، فمن قرأ ساحران ففيه ثلاثة أقاويل :

أحدها : موسى ومحمد عليهما السلام ، وهذا قول مشركي العرب ، وبه قال ابن عباس والحسن .

الثاني : موسى وهارون عليهما السلام وهذا قول اليهود لهما في ابتداء الرسالة ، قاله ابن جبير ومجاهد وأبو زيد .

الثالث : عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا قول اليهود اليوم ، وبه قال قتادة .

ومن قرأ سحران ففيه ثلاثة أقوال :

أحدها : أنها التوراة والقرآن ، قاله عاصم الجحدري والسدي .

الثاني : التوراة والإنجيل ، قاله إسماعيل وأبو مجلز .

الثالث : الإنجيل والقرآن ، قاله قتادة .

{ قَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ } يعني بما تقدم ذكره على اختلاف الأقاويل وفي قائل ذلك قولان :

إحداهما : اليهود .

الثاني : قريش .