تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ} (15)

نوف إليهم : نؤد لهم الحق كاملا .

لا يبخسون : لا ينقصون .

بعد قيام الحجّةِ على حقيقة الإسلام ، والتحدي الشديد بالقرآن وعجزهم عن الإتيان بمثله ، ظل المشركون يكابرون . . لأنهم كانوا يخافون على ما يتمتعون به من منافع وسلطة وشهوات ، لهذا يعقّب القرآنُ على ذلك بما يناسب حالهم ويصور لهم عاقبة أمرهم بقوله :

{ مَن كَانَ يُرِيدُ الحياة الدنيا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ } .

من كان يطلب الحياةَ الدنيا والتمتع بلذّاتها وزينتِها من طعامٍ وشرابٍ ومال وأولاد وغيرِ ذلك نعطِهم ثمراتِ أعمالهم لا يُنْقَص منها شيء .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ} (15)

{ من كان يريد الحياة الدنيا } أي من كان يريدها من الكفار ولا يؤمن بالبعث ولا بالثواب والعقاب { نوف إليهم أعمالهم } جزاء أعمالهم في الدنيا يعني إن من أتى من الكافرين فعلا حسنا من إطعام جائع وكسوة عار ونصرة مظلوبم من المسلمين عجل له ثواب ذلك في دنياه بالزيادة في ماله { وهم فيها } في الدنيا { لا يبخسون } لا ينقصون ثواب ما يستحقون فإذا وردوا الآخرة وردوا على عاجل الحسرة إذ لا حسنة لهم هناك وهو قوله تعالى { أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار } الآية