تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَـٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ} (17)

بينة : برهان واضح .

يتلوه : يتبعه .

مرية : شك .

وبعد أن ذكَر اللهُ مآل من يعمل للدنيا وزينتِها ، ولا يهتمُّ بالآخرة وأعمالِها ، ذكر هنا من كان يريدُ الآخرة ويعمل لها ، ومعه شاهد على صدقه وهو القرآن .

أفمَن كان يسير في حياته على بصرةٍ وهداية من ربّه ، ومعه شاهدٌ بالصدِق من الله وهو القرآن ، وشاهدٌ من قبله وهو كتابُ موسى الذي أنزله الله قدوةً ورحمة لمتّبعيه ، كمن يسيرُ على ضلالٍ وكفرٍ فلا يهتمُّ إلا بالدنيا وزينتها ؟ ! كلاّ أبداً .

أولئك الأَوّلون هم الذين أنارَ الله بصائرهم ، فهم يؤمنون بالنبيّ والكتابِ الذي أُنزل عليه .

ومن يكفر به ممن تألّبوا على الحقّ وتحزَّبوا ضده ، فالنارُ موعدُه يوم القيامة .

لا تكن أيها النبيّ في شكّ من هذا القرآن . وحاشا النبيَّ أن يشكّ . وإذا كان الخطاب موجَها إليه فالمقصود به كل من سمع برسالة محمد ، والمعنى : لا ينبغي لعاقل أن يشك في رسالة محمد ولا في القرآن المنزل عليه .

إن هذا القرآن هو الحقُّ النازل من عند ربّك ، لا يأتيه الباطل ، ولكنّ أكثر الناس تُضِلُّهم شهواتهم فلا يؤمنون .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَـٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ} (17)

{ أفمن كان } يعني النبي صلى الله عليه وسلم { على بينة من ربه } بيان من ربه وهو القرآن { ويتلوه شاهد } وهو جبريل عليه السلام { منه } من الله عز وجل يريد أنه يتبعه ويؤيده ويشهده { ومن قبله } ومن قبل القرآن { كتاب موسى } التوراة يتلوه أيضا في التصديق لأن موسى عليه السلام بشر به في التوراة فالتوراة تتلو النبي صلى الله عليه وسلم في التصديق وقوله { إماما ورحمة } يعني أن كتاب موسى كان إماما لقومه ورحمة وتقدير الآية أفمن كان بهذه الصفة كمن ليس يشهد بهذه الصفة فترك ذكر المضاد له { أولئك يؤمنون به } يعني من آمن به من أهل الكتاب { ومن يكفر به من الأحزاب } أصناف الكفار { فالنار موعده فلا تك في مرية منه } من هذا الوعد { إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون } يعني أهل مكة