فلما اعترفوا بعجزهم قال الله تعالى لآدم : أخبرهم يا آدم بهذه الأشياء ،
فأجاب آدم وأظهر فضله عليهم ، فقال الله تعالى مذكّراً لهم بإحاطة علمه : ألم أقل لكم إني أعلم كل ما غاب في السماوات والأرض ، وأعلم ما تُظهرون في قولكم ، وما تخفون في نفوسكم ! !
وفي هذه الآية دليل على شرف الإنسان على غيره من سائر المخلوقات ، حتى الملائكة ، وأنه أفضلهم . وفيها دليل على فضل العلم على العبادة ، وأن العلم أساسٌ مهم في الخلافة في هذه الأرض ، فالأعلم هو الأفضل ، يؤيد ذلك قوله تعالى : { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الذين يَعْلَمُونَ والذين لاَ يَعْلَمُونَ } [ الزمر : 9 ] . ولقد قام الدين الإسلامي على العلم ، فلمّا تأخر المسلمون عنه ، تقدّمهم غيرُهم .
فلما ظهر عجز الملائكة قال الله تعالى لآدم { يا آدم أنبئهم بأسمائهم } أخبرهم بتسمياتهم فسمى كل شيء باسمه وألحق كل شيء بجنسه { فلما أنبأهم بأسمائهم } أخبرهم بمسمياتهم { قال } الله تعالى للملائكة { ألم أقل لكم } وهذا استفهام يتضمن التوبيخ لهم على قولهم { أتجعل فيها من يفسد فيها } { إني أعلم غيب السماوات والأرض } أي ما غاب فيهما عنكم { وأعلم ما تبدون } علانيتكم { وما كنتم تكتمون } سركم لا يخفى علي شيء من اموركم
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.