وبعد أن حذّر المكذّبين المعاندين وأنذرهم بعقاب الفجّار في نار لاهبة- أخذ يبشّر المؤمنين المتقين بالجنة . لقد أذعنوا للحق دون شك أو ارتياب ، وعملوا الأعمال الصالحة الطيبة ، فبشّرْهم يا محمد بما يسرهم ويشرح صدروهم : لقد أعدّ الله لهم عنده جنات ، تتخللها الأنهار الجارية ، تنساب تحت أشجارها وبين قصورها ، وكلّما نالوا رزقاً من بعض ثمارها ، قالوا هذا شبيه ما رزقنا الله في الدنيا من قبل . ومع أن الثمرات التي ينالونها إذ ذاك تتشابه في الصورة والشكل والجنس مع مثيلاتها في الدنيا ، فهي تتمايز عنها في الطعم واللذة . ولهم في الجنة زوجات رضيّات ، مطهرات من الخبث والدنس ، هن أرفعُ من المكر والكيد ومساوئ الأخلاق . هناك سيبقون في الحياة الخالدة ، ويعيشون في النعيم المقيم .
ثم ذكر جزاء المؤمنين فقال { وبشر الذين آمنوا } أي أخبرهم خبرا يظهر به أثر السرور على بشرتهم { وعملوا الصالحات } أي الأعمال الصالحات يعني الطاعات فيما بينهم وبين ربهم { أن لهم } بأن لهم { جنات } حدائق ذات الشجر { تجري من تحتها } من تحت أشجارها ومساكنها الأنهار { كلما رزقوا } أطعموا من تلك الجنات ثمرة { قالوا هذا الذي رزقنا من قبل } لتشابه ما يؤتون به وأرادوا هذا من نوع ما رزقنا من قبل { وأتوا به متشابها } في اللون والصورة مختلفا في الطعم وذلك أبلغ في باب الإعجاب { ولهم فيها أزواج } من الحور العين والآدميات { مطهرة } عن كل أذى وقذر مما في نساء الدنيا ومن مساوئ الأخلاق وآفات الشيب والهرم { وهم فيها خالدون } لأن تمام النعمة بالخلود
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.