المهيمن على الشيء : القائم على شئونه وله حق مراقبته وتولي رعايته . الشرعة والشريعة : مورد الماء ، وكل ما شرعت فيه من شيء فهو شريعة .
بعد أن بين الله تعالى أنه أنزل التوراة ثم الإنجيل ، وذكر ما أودعه فيهما من فروض وواجبات وأحكام ألزم بها بني إسرائيل ، جاء البيان هنا إلى الرسالة الأخيرة ، الرسالة التي تعرض الإسلامَ في صورته النهائية ، ليكون دين البشرية كلّها حتى يرث الأرض ومن عليها .
وأنزلنا إليك أيها النبي الكتاب الكامل ، وهو القرآن ، الذي أكملنا به دين الله . وقد جاءك مصدّقاً لما تقدَّمه من الكتب السماوية ، وشاهداً لها بالصحة ورقيباً عليها ، لأننا سنحفظه من التغيير . لذا احكُم بين أهل الكتاب ، إذا تحاكموا إليك ، بما في هذا القرآن . لا تتّبع أيها الرسول ، في حكمك شهواتهم ولا تخضع لأهوائهم ورغباتهم . فبسببٍ من ذلك حرّفوا كثيرا من كتبهم .
روي أن اليهود عرضوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤمنوا برسالته إذا تصالح معهم على التسامح في أحكام معينة ، منها حكم الرجم وغير ذلك ، فنزل هذا التحذير .
{ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ . . . } لكل أُمة منكم أيها الناس ، جعل الله منهاجاً لبيان الحق ، وطريقاً واضحا في الدين تسيرون عليه ، ولو شاء لجعلكم جماعة واحدة متفقة ، لا تختلف مناهج حياتها وإرشادها في جميع العصور . لقد جعلكم شرائع ليختبركم فيما أتاكم ، فيتبين المطيعَ والعاصي . انتهزوا الفرص أيها الناس ، وسارِعوا إلى عمل الخيرات ، فإنكم إلى الله ترجعون . يومئذ ينبئكم بحقيقة ما كنتم تختلفون فيه من أمور الدين ، ويجازي كلاً منكم بعمله .
{ وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه } أي شاهدا وأمينا وحفيظا ورقيبا على الكتب التي قبله فما أخبر أهل الكتاب بأمر فإن كان في القرآن فصدقوا وإلا فكذبوا { فاحكم بينهم } بين اليهود { بما أنزل الله } بالقرآن والرجم { ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق } يقول لا تتبعهم عما عندك من الحق فتتركه وتتبعهم { لكل جعلنا منكم } من أمة موسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم أجمعين { شرعة ومنهاجا } سبيلا وسنة فللتوراة شريعة وللإنجيل شريعة وللقرآن شريعة { ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة } على أمر واحد ملة الإسلام { ولكن ليبلوكم } ليختبركم { في ما آتاكم } أعطاكم من الكتاب والسنن { فاستبقوا الخيرات } سارعوا إلى الأعمال الصالحة الزاكية { إلى الله مرجعكم جميعا } أنتم وأهل الكتاب { فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون } من الدين والفرائض والسنن يعني إن الأمر سيؤول إلى ما يزول معه الشكوك بما يحصل من اليقين
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.