الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ} (40)

قوله تعالى : " وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم " " ما " زائدة ، والتقدير : وإن نرينك بعض الذي نعدهم ، أي من العذاب لقوله : " لهم عذاب في الحياة الدنيا " [ الرعد : 34 ] وقوله : " ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة " [ الرعد : 31 ] أي إن أريناك بعض ما وعدناهم " أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ " فليس عليك إلا البلاغ ، أي التبليغ ، " وعلينا الحساب " أي الجزاء والعقوبة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ} (40)

قوله تعالى : { وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ 40 أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ } { ما } ، في قوله : { وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ } زائدة . والتقدير : وإن نرينك بعض الذي نعدهم من العذاب .

والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الله بأنه : إما نريمك يا محمد في حياتك بعض ما نعد هؤلاء المشركين من العقاب على كفرهم وجحودهم ، أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك العقاب ، فإنما عليك تبليغ الرسالة فسحب ، وما عليك من حسابهم بعد ذلك من شيء ؛ إنما حسابهم وهو جزاؤهم على الله فيجازيهم بأعمالهم من خير أو شر ، فلا تستعجل لهم العذاب ، ولا تعبأ بجحودهم وكيدهم .