الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (36)

قوله تعالى : " رب إنهن أضللن كثيرا من الناس " لما كانت سببا للإضلال أضاف الفعل إليهن مجازا ، فإن الأصنام جمادات لا تفعل{[9529]} . " فمن تبعني " في التوحيد . " فإنه مني " أي من أهل ديني . " ومن عصاني " أي أصر على الشرك . " فإنك غفور رحيم " قيل : قال هذا قبل أن يعرفه الله أن الله لا يغفر أن يشرك به . وقيل : غفور رحيم لمن تاب من معصيته قبل الموت . وقال مقاتل بن حيان : " ومن عصاني " فيما دون الشرك .


[9529]:في ي: لا تعقل.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (36)

رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم

[ رب إنهن ] أي الأصنام [ أضللن كثيرا من الناس ] بعبادتهم لها [ فمن تبعني ] على التوحيد [ فإنه مني ] من أهل ديني [ ومن عصاني فإنك غفور رحيم ] هذا قبل علمه أنه تعالى لا يغفر الشرك