الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (52)

قوله تعالى : " هذا بلاغ للناس " أي هذا الذي أنزلنا إليك بلاغ ، أي تبليغ وعظة . " ولينذروا به " أي ليخوفوا عقاب الله عز وجل ، وقرئ . " ولينذروا " بفتح الياء والذال ، يقال : نذرت بالشيء أنذر إذا علمت به فاستعددت له ، ولم يستعملوا منه مصدرا كما لم يستعملوا من عسى وليس ، وكأنهم استغنوا بأن والفعل كقولك : سرني أن نذرت بالشيء . " وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولو الألباب " أي وليعلموا وحدانية الله بما أقام من الحجج والبراهين . " وليذكر أولو الألباب " أي وليتعظ أصحاب العقول . وهذه اللامات في " ولينذروا " " وليعلموا " " وليذكر " متعلقة بمحذوف ، التقدير : ولذلك أنزلناه . وروي يمان بن رئاب أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه . وسئل بعضهم هل لكتاب الله عنوان ؟ فقال : نعم ، قيل : وأين هو ؟ قال : قوله تعالى : " هذا بلاغ للناس ولينذروا به " إلى آخرها . تم تفسير سورة إبراهيم عليه السلام والحمد لله .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (52)

هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب

[ هذا ] القرآن [ بلاغ للناس ] أي أنزل لتبليغهم [ ولينذروا به وليعلموا ] بما فيه من الحجج [ أنما هو ] أي الله [ إله واحد وليذكر ] بإدغام التاء في الأصل في الذال يتعظ [ أولوا الألباب ] أصحاب العقول