الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{۞وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا} (99)

قوله تعالى : " وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض " الضمير في " تركنا " لله تعالى ، أي تركنا الجن والإنس يوم القيامة يموج بعضهم في بعض . وقيل : تركنا يأجوج ومأجوج " يومئذ " أي وقت كمال السد يموج بعضهم في بعض . واستعارة الموج لهم عبارة عن الحيرة وتردد بعضهم في بعض ، كالمولهين من هو وخوف ، فشبههم بموج البحر الذي يضطرب بعضه في بعض . وقيل : تركنا يأجوج ومأجوج يوم انفتاح السد يموجون في الدنيا مختلطين لكثرتهم .

قلت : فهذه ثلاثة أقوال أظهرها أوسطها ، وأبعدها آخرها ، وحسن الأول ؛ لأنه تقدم ذكر القيامة في تأويل قوله تعالى : " فإذا جاء وعد ربي " . والله أعلم .

قوله تعالى : " ونفخ في الصور " تقدم في الأنعام{[10749]} .

قوله تعالى : " فجمعناهم جمعا " يعني الجن والإنس في عرصات القيامة .


[10749]:راجع ج 7 ص 20 فما بعد
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا} (99)

وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا

[ وتركنا بعضهم يومئذ ] يوم خروجهم [ يموج في بعض ] يختلط به لكثرتهم [ ونفخ في الصور ] أي القرن للبعث [ فجمعناهم ] أي الخلائق في مكان واحد يوم القيامة [ جمعا ]