قوله تعالى : " لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا " أي لو كان في السموات والأرضين آلهة غير الله معبودون لفسدتا . قال الكسائي وسيبويه : " إلا " بمعنى غير فلما جعلت إلا في موضع غير أعرب الاسم الذي بعدها بإعراب كما غير ، كما قال :
وكل أخٍ مفارقُهُ أخُوه *** لعمرُ أبيكِ إلا الفَرْقَدَانِ
وحكى سيبويه : لو كان معنا رجل إلا زيد لهلكنا . وقال الفراء : " إلا " هنا في موضع سوى ، والمعنى : لو كان فيهما آلهة سوى الله لفسد أهلها . وقال غيره : أي لو كان فيهما إلهان لفسد التدبير ؛ لأن أحدهما إن أراد شيئا والآخر ضده كان أحدهما عاجزا . وقيل : معنى " لفسدتا " أي خربتا وهلك من فيهما بوقوع التنازع بالاختلاف الواقع بين الشركاء . " فسبحان الله رب العرش عما يصفون " نزه نفسه وأمر العباد أن ينزهوه عن أن يكون له شريك أو ولد .
لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون
[ لو كان فيهما ] أي السموات والأرض [ آلهة إلا الله ] أي غيره [ لفسدتا ] خرجتا عن نظامهما المشاهد لوجود التمانع بينهم على وفق العادة عند تعدد الحاكم من التمانع في الشيء وعدم الاتفاق عليه [ فسبحان ] تنزيه [ الله رب ] خالق [ العرش ] الكرسي [ عما يصفون ] الكفار الله به من الشريك له وغيره
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.