الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعٗا} (172)

قوله تعالى : " لن يستنكف المسيح " أي لن يأنف ولن يحتشم . " أن يكون عبدا لله " أي من أن يكون ، فهو في موضع نصب . وقرأ الحسن : " إن يكون " بكسر الهمزة على أنها نفي هو{[5181]} بمعنى " ما " والمعنى ما يكون له ولد ؛ وينبغي رفع يكون ولم يذكره الرواة{[5182]} . " ولا الملائكة المقربون " أي من رحمة الله ورضاه ، فدل بهذا على أن الملائكة أفضل من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين . وكذا " ولا أقول إني ملك " {[5183]} [ هود : 31 ] وقد تقدمت الإشارة إلى هذا المعنى في " البقرة " {[5184]} . " ومن يستنكف " أي يأنف " عن عبادته ويستكبر " فلا يفعلها . " فسيحشرهم إليه " أي إلى المحشر . " جميعا " فيجازي كلا بما يستحق ، كما بينه في الآية بعد هذا


[5181]:من ز.
[5182]:في مختصر الشواذ لابن خالويه: إن يكون بكسر الهمزة ورفع يكون. الحسن وقتادة وأبو وافد يجعل إن بمعنى ما.
[5183]:راجع ج 9 ص 27.
[5184]:راجع ج 1 ص 289.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعٗا} (172)

[ لن يستنكف ] يتكبر ويأنف [ المسيح ] الذي زعمتم أنه إله عن [ أن يكون عبداً لله ولا الملائكة المقربون ] عند الله لا يستنكفون أن يكونوا عبيدا وهذا من أحسن الاستطراد ذكر للرد على من زعم أنها آلهة أو بنات الله كما رد بما قبله على النصارى الزاعمين ذلك المقصود خطابهم [ ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا ] في الآخرة