الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَقَالَ ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَـٰٓئِكَةٗ مَّا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ} (24)

قوله تعالى : " ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم " أي يسودكم ويشرف عليكم بأن يكون متبوعا ونحن له تبع . " ولو شاء الله لأنزل ملائكة " أي لو شاء الله ألا يعبد شيء سواه لجعل رسول ملكا . " ما سمعنا بهذا " أي بمثل دعوته . وقيل : ما سمعنا بمثله بشرا ، أتى{[11651]} برسالة ربه . " في آبائنا الأولين " أي في الأمم الماضية ، قاله ابن عباس . والباء في " بهذا " زائدة ، أي : ما سمعنا هذا كائنا في أبائنا الأولين .


[11651]:كذا في ج و ك. وفي ط و ب و ى : أي.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَقَالَ ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَـٰٓئِكَةٗ مَّا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ} (24)

{ ما هذا إلا بشر } استبعدوا أن تكون النبوة لبشر ؛ فيا عجبا منهم إذ أثبتوا الربوبية لحجر .

{ يريد أن يتفضل } أي : يطلب الفضل والرياسة عليكم .

{ ما سمعنا بهذا } أي : بمثل ما دعاهم إليه من عبادة الله أو بمثل الكلام الذي قيل : لهم ، وهذا يدل على أنه كان قبل نوح بفترة طويلة .