الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ} (78)

قوله تعالى : " قالوا أجئتنا لتلفتنا " أي تصرفنا وتلوينا ، يقال : لفته يلفته لفتا إذا لواه وصرفه . قال الشاعر :

تلفتُّ نحو الحي حتى رأيتني *** وجعت من الإصغاء لِيتًا وأخْدَعَا{[8551]}

ومن هذا التفت إنما{[8552]} هو عدل عن الجهة التي بين يديه . " عما وجدنا عليه آباءنا " يريد من عبادة الأصنام . " وتكون لكما الكبرياء " أي العظمة والملك والسلطان " في الأرض " يريد أرض مصر . ويقال للملك : الكبرياء ؛ لأنه أعظم ما يطلب في الدنيا . " وما نحن لكما بمؤمنين " . وقرأ ابن مسعود والحسن وغيرهما " ويكون " بالياء لأنه تأنيث غير حقيقي وقد فصل بينهما . وحكى سيبويه : حضر القاضي اليوم امرأتان .


[8551]:البيت للصمة القشيري: والإصغاء الميل. والليت (بالكسر) صفحة العنق والأخدع: عرق في صفحة العنق.
[8552]:في ع: أي عدل.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ} (78)

{ قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ ( 78 ) }

قال فرعون وملؤه لموسى : أجئتنا لتصرفنا عما وجدنا عليه آباءنا من عبادة غير الله ، وتكون لكما أنت وهارون العظمة والسلطان في أرض " مصر " ؟ وما نحن لكما بمقرِّين بأنكما رسولان أُرسلتما إلينا ؛ لنعبد الله وحده لا شريك له .