جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ} (78)

{ قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا } : لتصرفنا ، { عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء فِي الأَرْضِ{[2214]} } لكما العزة والملك يعني لستما بمخلصين ؛ بل هذا غرضكما ، { وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ } مصدقين .


[2214]:والحاصل أنهم عللوا عدم قبولهم دعوة موسى بأمرين التمسك بالتقليد للآباء والحرث *على الرياسة الدنيوية وكم بقي على الباطل وهو يعلم أنه باطل بهذه الذريعة من طوائف هذا العالم في سابق الدهر ولاحقة فمنهم من حبسه ذلك عن الخروج من الكفر ومنهم من حبسه عن الخروج إلى السنة من البدعة وإلى الرواية الصحيحة من الرأي البحث، قال أبو المسعود: استئناف بياني مسوق لبيان أنه عليه لسلام ألقمهم الحجر فانقطعوا واضطروا إلى التشبث بذيل التقليد الذي هو دأب كل عاجز محجوج وديدن كل عاند لدود انتهى /فتح.