الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ} (47)

قوله تعالى : " فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله " اسم الله تعالى و " مخلف " مفعولا تحسب ، و " رسله " مفعول " وعده " وهو على الاتساع ، والمعنى : مخلف وعده رسله ، قال الشاعر :

تَرَى الثَّوْرَ فيها مُدْخِلَ الظِلِّ رأسَهُ *** وسائرُه بادٍ إلى الشمس أجْمَعُ{[9576]}

قال القتبي : هو من المقدم الذي يوضحه التأخير ، والمؤخر الذي يوضحه التقديم ، وسواء في قولك : مخلف وعده رسله ، ومخلف رسله وعده . " إن الله عزيز ذو انتقام " أي من أعدائه . ومن أسمائه المنتقم وقد بيناه في " الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى " .


[9576]:يصف الشاعر هاجرة قد ألجأت الثيران إلى كنسها، فترى الثور مدخلا لرأسه في ظل كناسه لما يجده من الحرارة وسائره بارز للشمس.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ} (47)

{ فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ ( 47 ) }

فلا تحسبن -يا محمد- أن الله يخلف رسله ما وعدهم به من النصر وإهلاك مكذبيهم . إن الله عزيز لا يمتنع عليه شيء ، منتقم من أعدائه أشد انتقام .