الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ} (116)

" قال ألقوا " قال الفراء : في الكلام حذف . والمعنى : قال لهم موسى إنكم لن تغلبوا ربكم ولن تبطلوا آياته . وهذا من معجز القرآن الذي لا يأتي مثله في كلام الناس ، ولا يقدرون عليه . يأتي اللفظ اليسير بجمع المعاني الكثيرة . وقيل : هو تهديد . أي ابتدؤوا بالإلقاء ، فسترون ما يحل بكم من الافتضاح ؛ إذا لا يجوز على موسى أن يأمرهم بالسحر . وقيل : أمرهم بذلك ليبين كذبهم وتمويههم . " فلما ألقوا " أي الحبال والعصي " سحروا أعين الناس " أي خيلوا لهم وقلبوها عن صحة إدراكها ، بما يتخيل من التمويه الذي جرى مجرى الشعوذة وخفة اليد . كما تقدم في " البقرة{[7292]} " بيانه . ومعنى " عظيم " أي عندهم ؛ لأنه كان كثيرا وليس بعظيم على الحقيقة .


[7292]:راجع ج 2 ص 43
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ} (116)

{ قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ( 116 ) }

قال موسى للسحرة : ألقوا أنتم ، فلما ألقَوا الحبال والعصيَّ سحروا أعين الناس ، فخُيِّل إلى الأبصار أن ما فعلوه حقيقة ، ولم يكن إلا مجرد صنعة وخيال ، وأرهبوا الناس إرهابًا شديدًا ، وجاؤوا بسحر قوي كثير .