لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى} (7)

النَّفْسُ لا تقف على ما في القلب ، والقلبُ لا يقف على أسرار الرُّوح ، والروح لا سبيل له إلى حقائق السرِّ . والذي هو أخفى من السِّرِّ فهو ما لا يَطَّلِعُ عليه إلا الحق .

ويقال الذي هو أخفى من السر لا يفسده الشيطان ، ولا يكتبه المَلَكَانِ ، ويستأثِرُ بِعلْمه الجبَّارُ ، ولا تقف عليه الأغيار .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى} (7)

قوله : { وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى } ( السر ) ، ما يسرّه المرء إلى غيره ، أو ما حدّث به الإنسان غيره في خفاء . هكذا عرفه ابن عباس . ( وأخفى ) ، منه ما حدث به المرء نفسه ولم يعلمه . وقيل : ما أضمره الإنسان في نفسه مما لم يحدث به غيره . وقيل غير ذلك . فذلك كله في علم الله سواء ؛ أي يستوي عند الله في إحاطته بكل شيء ، كل من الجهر وهو الظاهر من منظور أو مسموع ، أو السر ، أو ما كان أخفى منه .