لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ} (22)

لاحظوا الأغيار بعين الحسبان فتوهموا أن شيئاً من الحدثان ، وداخلتهم هواجمُ الرعبِ فأصروا على ترك الأمر . ومَنْ طالع الأغيار بأنوار البصائر شاهدهم في أَسْرِ التقدير قوالبَ متعريةً عن إمكان الإيجاد ، ولم يقع على قلبه ظلُّ التُّوهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ} (22)

قوله : { قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون } الجبارون جمع جبار وهو العاتي الذي يقهر الناس على فعل ما يريد . وقيل : الجبار ، الطويل العظيم القوي . فقد كانوا في غاية القوة وعظم الجسم حتى خافهم القوم واضطربت قلوبهم من شدة الهول والهلع ، فانثنوا عن أمر موسى بالدخول عليهم ومجاهدتهم إلا إذا خرجوا منها ، فإن خرجوا منها فلسوف يدخلها بنو إسرائيل من غير جهد ولا بلاء إلا التربص والتردد والخور .