لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ} (9)

" عَمَد " : جمع عماد . وقيل : إنها عُمُدٌ من نارٍ تُمدَّدُ وتُضْرَبُ عليهم ؛ كقوله :{ أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا } [ الكهف : 29 ] .

ويقال : الغِنَي بغيرِ اللَّهِ فَقْرٌ ، والأُنْسُ بغيره وَحْشَة ، والعِزُّ بغيره ذُلُّ .

ويقال : الفقيرُ مَنْ استغنى بمالِه ، والحقيرُ : مَنْ استغنى بجاهِه ، والمُفْلِسُ : مَنْ استغنى بطاعته ، والذليلُ : من استغنى بغير الله ، والجليلُ : من استغنى بالله .

ويقال : بَيَّنَ أن المعرفة إذا اتَّقَدتْ في قلب المؤمن أحرقت كلَّ سؤْلٍ وأَرَبِ فيه ، ولذلك تقول جهنمُ - غداً - للمؤمن : " جُزْ ، يا مؤمن . . . فإنّ نورَك قد أَطْفَأَ لَهَبي " !

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ} (9)

{ في عمد ممددة } قرأ حمزة ، والكسائي ، وأبو بكر : { في عمد } بضم العين والميم ، وقرأ الآخرون بفتحهما ، كقوله تعالى : { رفع السماوات بغير عمد ترونها }( لقمان-10 ) وهما جميعاً جمع عمود ، مثل : أديم وأدم وأدم ، قاله الفراء . وقال أبو عبيدة : جمع عماد ، مثل : إهاب وأهب وأهب . قال ابن عباس : أدخلهم في عمد فمدت عليهم بعماد ، في أعناقهم الأغلال السلاسل ، سدت عليهم بها الأبواب . وقال قتادة : بلغنا أنها عمد يعذبون بها في النار . وقيل : هي أوتاد الأطباق التي تطبق على أهل النار ، أي إنها مطبقة عليهم بأوتاد ممددة ، وهي في قراءة عبد الله بعمد " بالباء " . قال مقاتل : أطبقت الأبواب عليهم ثم سدت بأوتاد من حديد من نار حتى يرجع عليهم غمها وحرها ، فلا يفتح عليهم باب ، ولا يدخل عليهم ريح ، والممددة من صفة العمد ، أي مطولة ، فتكون أرسخ من القصيرة .