لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّـٰغِرِينَ} (13)

فارِقْ بساطَ القربة ؛ فإنَّ التكبّرَ والترفَّعَ على البساط تركٌ للأدب ، وتركُ الأدبِ يوجِب الطرد .

ويقال مَنْ رأى لنفسه محلاً أو قيمة فهو متكبِّر ، والمتكبِّر بعيد عن الحق سبحانه ، ورؤية المقام قَدْحٌ في الربوبية إذ لا قَدْرَ لغيره تعالى ، فَمَنْ ادَّعى لنفسه محلا فقد نازع الربوبية .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّـٰغِرِينَ} (13)

قوله تعالى : { قال فاهبط منها } ، أي : من الجنة ، وقيل : من السماء إلى الأرض ، وكان له ملك الأرض فأخرجه منها إلى جزائر البحر وعرشه في البحر الأخضر ، فلا يدخل الأرض إلا خائفاً على هيئة السارق ، مثل شيخ عليه أطمار يروع فيها حتى يخرج منها .

قوله تعالى : { فما يكون لك أن تتكبر } ، بمخالفة الأمر .

قوله تعالى : { فيها } ، أي : في الجنة ، ولا ينبغي أن يسكن الجنة ولا السماء متكبر مخالف لأمر الله .

قوله تعالى : { فاخرج إنك من الصاغرين } ، من الأذلاء ، والصغار : الذل والمهانة .