غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّـٰغِرِينَ} (13)

11

{ قال } أي الله تعالى كلام تعنيف وتعذيب لا إكرام وتشريف أو قال على لسان بعض ملائكته { فاهبط } يعني إذ لم تمثل أمري فاهبط { منها } . قال ابن عباس : يريد من الجنة وكانوا في جنة عدن وفيها خلق آدم . وقال بعض المعتزلة : أمر بالهبوط من السماء التي هي مكان المطيعين المتواضعين من الملائكة إلى الأرض التي هي مقر العاصين المتكبرين من الثقلين { فما يكون } فما يصح { لك أن تتكبر فيها } وتعصي { فاخرج إنك من الصاغرين } من أهل الصغار والهوان . يقال للرجل قم صاغراً إذا أهين . وفي ضده قم راشداً ، قال الزجاج : إن إبليس طلب التكبر فابتلاه الله بالذلة والصغار كما قال النبي صلى الله عليه وآله : «من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر وضعه الله » .

/خ25