فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّـٰغِرِينَ} (13)

{ فاهبط مِنْهَا } من السماء التي هي مكان المطيعين المتواضعين من الملائكة ، إلى الأرض التي هي مقرّ العاصين المتكبرين من الثقلين { فَمَا يَكُونُ لَكَ } فما يصحّ لك { أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا } وتعصي { فاخرج إِنَّكَ مِنَ الصاغرين } من أهل الصغار والهوان على الله وعلى أولياؤه لتكبرك ، كما تقول للرجل : قم صاغراً ، إذا أهنته . وفي ضدّه : قم راشداً . وذلك أنه لما أظهر الاستكبار ألبس الصغار . وعن عمر رضي الله عنه : من تواضع لله رفع الله حَكَمَتَهُ وقال : انتعش أنعشك الله . ومن تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض .