لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِذَا رَأَتۡهُم مِّن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظٗا وَزَفِيرٗا} (12)

فوحشةُ النارِ توجد من مسافة بعيدة قبل شهودِها والامتحان بها ، ونسيمُ الجنةَ يوجد قبل شهودِها والدخولِ فيها ، والنار تُسَجَّر منذ سنين قبل المحترقين بها ، والجنة تُزَيَّن منذ سنين قَبْلَ المسْتَمتِعين بها . وكذَبَ مَنْ أحال وجودهما قبل كون سكانهما وقطانهما من المنتفعين أو المعاقبين ، لأن الصادق أخبر عن صفاتهما التي لا تكون إلا بموجود .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{إِذَا رَأَتۡهُم مِّن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظٗا وَزَفِيرٗا} (12)

إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا

[ إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا ] غليانا كالغضبان إذا غلى صدره من الغضب [ وزفيرا ] صوتا شديدا أو سماع التغيظ

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِذَا رَأَتۡهُم مِّن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظٗا وَزَفِيرٗا} (12)

{ إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا } يعني إذا كانت النار من المجرمين بمرأى الناظرين في البعد ؛ أي كانت من البعد بقدر ما يرى الرائي سمعوا صوت تغيظها وزفيرها . والمراد صوت غليانها . وقيل : إذا رأتهم زبانيتها تغيظوا وزفروا لفرط غضبهم عليهم . وذلك يكشف عن فظاعة الهول الذي ينتظر المجرمين يوم القيامة ؛ إذ يواجهون النار ليكبكبوا فيها .