لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ} (127)

" واصبر " تكليف ، " وما صبرك إلا بالله " : تعريف . " واصبر " تحققٌ بالعبودية ، " وما صبرك إلا بالله " إخبارٌ عن الربوبية .

" ولا تحزن عليهم . . " ، أي : طالِعْ التقدير ، فما لا نجعلُ له خطراً عندنا لا ينبغي أن يوجِبَ أثراً فيك ، فمَنْ أَسْقَطْنا قَدْرَه فاستَصْغِر أَمْرَه . وإذا عرفتَ انفرادَنا بالإيجادِ فلا يضيق قلبُك بشدّة عداوتهم ، فإِنَّا ضَمَنَّا كِفايتَك ، وألا نُشْمِتَهم بك ، وألا نجعلَ لهم سبيلاً إليك .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ} (127)

واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون

[ واصبر وما صبرك إلا بالله ] ، بتوفيقه ، [ ولا تحزن عليهم ] ، أي : الكفار إن لم يؤمنوا لحرصك على إيمانهم ، [ ولا تك في ضيق مما يمكرون ] ، أي : لا تهتم بمكرهم فأنا ناصرك عليهم .