لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ} (32)

قوله جل ذكره : { مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } .

أقاموا في دنياهم في خمار الغفلة ، وعناد الجهل والفترة ؛ فركنوا إلى ظنونهم ، واستوطنوا مركب أوهامهم ، وتموَّلوا منْ كيس غيرهم ، وظنوا أنهم على شيء . فإذا انكشف ضبابُ وقتهم ، وانقشع سحابُ جحدهم . . انقلب فرحُهم تراحاً ، واستيقنوا أنهم كانوا في ضلالة ، ولم يعرِّجوا إلاَّ في أوطان الجهالة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ} (32)

{ من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون }

{ من الذين } بدل بإعادة الجار { فرقوا دينهم } باختلافهم فيما يعبدونه { وكانوا شيعاً } فرقاً في ذلك { كل حزبٍ } منهم { بما لديهم } عندهم { فرحون } مسرورون ، وفي قراءة فارقوا : أي تركوا دينهم الذي أمروا به .