لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ} (9)

أغرقناهم اليومَ في بحار الضلالة وأحْطنا بهم سرادقات الجهالة . وفي الآخرة سنُغْرِقُهم في النار والأنكال ، ونضيِّقُ عليهم الحال ، بالسلاسل والأغلال .

{ فَأَغْشَيْنَاهُمْ } : أعميناهم اليومَ عن شهود الحُجَّة ، ونُلَبِّسُ في الآخرة سبيلَ المَحَجَّة ، فَيتَعَثَّرُون في وَهَدَاتِ جهنم داخرين ، ويبقون في حُرُقَاتها مهجورين ، مطرودين ملعونين ، لا نَقْطَعُ عنهم ما به يُعَذَّبُون ، ولا نَرْحمهم مما منه يَشْكُون ؛ تَمَادَى بهم حِرْمانُ الكفر ، وأحاطت بهم سرادقاتُ الشقاء ، وَوقعت عليهم السِّمَةُ بالفراق .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ} (9)

{ وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون }

{ وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً } بفتح السين وضمها في الموضعين { فأغشيناهم فهم لا يبصرون } تمثيل أيضاً لسدّ طرق الإيمان عليهم .