لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ} (5)

قوله جل ذكره : { أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ } : لم تباشر خلاصةُ التوحيد قلوبَهم ، وبعدوا عن ذلك تجوزاً ، فضلاً عن أن يكون إثباتاً وحُكْماً ، فلا عَرَفُوا الإلهَ ولا معنى الإلهية ؛ فإنَّ الإلهيةَ هي القدرة على الاختراع . وتقديرُ قادِرَيْنِ على الاختراع غيرُ صحيح لِما يجب من وجود التمانع بينهما وجوازه ، ثم إنَّ ذلك يمنع من كمالهما ، ولو لم يكونا كامِلي الوصفِ لم يكونا إِلَهْين ، وكلُّ أمرٍ جرى ثبوتُ سقوطِ فهو مطروحٌ باطل .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ} (5)

{ أجعل الآلهة إلهاً واحداً } : حيث قال لهم قولوا : لا إله إلا الله ، أي كيف يسع الخلق كلهم إله واحد ، { إن هذا لشيء عجاب } : أي عجيب .