لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا} (81)

أرد بالحقِّ ها هنا الإسلام والدين ، وأراد بالباطل الكفر والشِّرْك ، والحقُّ المطلق هو الموجود الحق ، والحق المقيد ما كان حسناً في الاعتقاد والفعل والنطق ، والباطل نقيض الحق . واللَّهُ حقٌّ : على معنى أنه موجود وأنه ذو الحق وأنه مُحِقُّ الحق .

ويقال الحقُّ ما كان لله ، والباطل ما كان لغير الله .

ويقال الحقُّ من الخواطر ما دعا إلى الله ، والباطلُ ما دعا إلى غير الله .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا} (81)

شرح الكلمات :

{ وقل جاء الحق وزهق الباطل } : أي عند دخولك مكة فاتحاً لها بإذن الله تعالى .

{ زهق الباطل } : أي ذهب واضمحل .

المعنى :

وقوله تعالى : { وقل جاء الحق وزهق الباطل } هذه بشارة أخرى بأن الله تعالى سيفتح له مكة ، ويدخلها ظافراً منتصراً وهو يكسر الأصنام حول الكعبة وكانت ثلاثمائة وستين صنماَ ! ويقول جاء الحق وزهق الباطل أي ذهب الكفر واضمحل .

{ إن الباطل كان زهوقاً } . لا بقاء له ولا ثبات إذا صاول الحق ، ووقف في وجهه ، وجائز أن يكون المراد الحق ، القرآن وبالباطل الكذب والافتراء ، وجائز أن يكون الحق الإسلام والباطل الكفر والشرك وأعم من ذلك ، أن الحق هو كل ما هو طاعة الله عز وجل ، والباطل كل طاعة للشيطان من الشرك والظلم وسائر المعاصي .

الهداية :

- ضعف الباطل وسرعة تلاشيه إذا صاوله الحق ووقف في وجهه .