لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا} (76)

مَنْ ظنَّ أنه يستمتع بحياته بعد مضيّ الأَعِزَّة والأكابر غَلِطَ في حسابه ، وإن الحسودَ لا يسود :

وفي تعبٍ مَنْ يَحْسُدُ الشمسَ ضوءَها *** ويجهد أن يأتي لها بضريب

والأرض كلها مِلْكٌ لنا ، ونُقَلِّب أولياءَنا في ترددهم في البلاد وتطوافهم في الأقطار ، ترداً على بساطنا ، وتقلباً في ديارنا ؛ فالبقاع لهم سواء ، وأنشدوا :

فَسِرْ أو أَقِمْ وَقْفٌ عليكَ محبتي *** مكانُكَ من قلبي عليك مصونُ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا} (76)

شرح الكلمات :

{ ليستفزونك من الأرض } : أي ليستخفونك من الأرض أرض مكة .

{ لا يلبثون خلافك } : أي لا يبقون خلفك أي بعدك إلا قليلاً ويهلكهم الله .

المعنى :

فقال : { وإن كادوا ليستفزونك من الأرض } أرض مكة { ليخرجونك منها وإذاً } أي لو فعلوا لم يلبثوا بعد إخراجك إلا زمناً ونهلكهم كما هي سنتنا في الأمم السابقة التي أخرجت أنبياءها أو قتلهم هذا معنى قوله تعالى : { وإن كادوا ليستفزونك } أي يستخفونك { من الأرض يخرجونك منها وإذا لا يلبثوا خلافك إلا قليلا .

الهداية :

- حرمة الركون أي الميل لأهل الباطل بالتنازل عن شيء من الحق الثابت إرضاء لهم .

- الوعيد الشديد بمن يرضى أهل الباطل تملقاً لهم طمعاً في دنياهم فيترك الحق لأجلهم .