لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ} (11)

قوله جل جلاله : { قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ } .

الإماتةُ الأولى إماتَتُهم في الدنيا ثم في القبر يحييهم ، ثم يميتهم فهي الإماتةُ الثانية . والإحياء الأول في القبر والثاني عند النشر .

{ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا } : أقروا بذنوبهم -ولكن في وقتٍ لا ينفعهم الإقرار .

{ فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ } مما نحن فيه من العقوبة ، وإنما يقولون ذلك حين لا ينفعهم الندمُ والإقرارُ . فيُقال لهم :-

{ ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ} (11)

شرح الكلمات :

{ أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين } : أي أمتنا مرتين الأولى عندما كنا عدماً فخلقتنا ، والثانية عندما أمتنا في الدنيا بقبض أرواحنا ، وأحييتنا مرتين الأولى لما أخرجتنا من بطون أمهاتنا أحياء فهذه مرة والثانية بعد أن بعثتنا من قبورنا أحياء .

{ فاعترفنا بذنوبنا } : أي بذنوبنا التي هي التكذيب بآياتك ولقائك والشرك بك .

{ فهل إلى خروج من سبيل } : أي فهل من طريق إلى العودة إلى الحياة الدنيا مرة ثانية لنؤمن بك ونوحدك ونطيعك ولا نعصيك .

المعنى :

وهنا في الآية الثانية ( 11 ) يقولون وهم في جهنم { ربنا } أي يا ربنا { أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين } يعنون بالموتتين الأولى وهم نطف ميتة والثانية بقبض أرواحهم عند نهاية آجالهم ، ويعنون بالحياتين الأولى التي كانت لهم في الدنيا قبل موتهم والثانية التي بعد البعث ، وقولهم : { فاعترفنا بذنوبنا } أي التي قارفناها في الحياة الدنيا وهي الكفر والشرك والمعاصي .

وقولهم بعد هذا الاعتذار { فهل إلى خروج من سبيل } أي فهل من طريق غلى الخروج من النار والعودة غلى الحياة الدنيا لنْصلح ما أفسدنا ، ونطيع من عصينا ؟ والجواب قطعاً لا سبيل إلى ذلك أبداً ، وبقاؤكم في العذاب ليس ظلماً لكم وإنما هو جزاء وفاق لكم ذكر تعالى علة عذابهم بقوله { ذلكم بأنه إذا دُعي الله وحده كفرتم } .

الهداية :

من الهداية :

- عدم جدوى الاعتذار يوم القيامة هذا فيما لو أذن للعبد أن يعتذر فلا ينفعه اعتذار .