قوله جل ذكره : { رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ } .
رافعُ الدرجات للعُصاةِ بالنجاة ، وللمطيعين بالمثوبات ، وللأصفياء والأولياء بالكرامات ، ولذوي الحاجات بالكفايات ، وللعارفين بتنقيبهم عن جميع أنواع الإرادات .
ويقال درجاتُ المطيعين بظواهرهم في الجنة ، ودرجاتُ العارفين بقلوبهم في الدنيا ؛ فيرفع درجاتهم عن النظر إلى الكَونيْن دون المساكنة إليهما . وأمَّا المحبون فيرفع درجاتِهم عن أن يطلبوا في الدنيا والعُقبى شيئاً غيرَ رضاءِ محبوبهم .
{ ذُو الْعَرْشِ } : ذو المُلْكِ الرفيع . ويقال العرش الذي هو قِبْلَةُ الدعاء ، خَلَقَه أرفعَ المخلوقاتِ وأعظمَها جُثة .
{ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ } روحٌ بها ضياءُ أبدانهم - وهو سلطانُ عقولهم ، وروحٌ بهاء ضياء قلوبهم - وهو شفاءُ علومهم ، وروحٌ بها ضياء أرواحهم- والذي هو للرُّوح رَوْحٌ - بقاؤهم بالله .
ويقال : روحٌ هو روح إلهام ، وورح هو روح إعلام ، وروح هو روح إكرام .
ويقال : روح النبوة ، وروح الرسالة . وروح الولاية ، وروح المعرفة .
{ يلقي الروح من أمره } : أي يلقي بالوحي من أمره على من يشاء من عباده .
{ لينذر يوم التلاق } : أي لينذر من يوحي إليه من البشر وهو الرسول يوم تلاقي أهل السماء وأهل الأرض وذلك يوم القيامة .
وقوله تعالى : { رفيع الدرجات ذو العرش } أي هو الله ذو الدرجات الرفيعة والعرش العظيم { يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده } أي يلقي بالوحي من أمره الذي يريد إنفاذه إلى خلقه على من يشاء من عباده ممن يصطفيهم وينبئهم من اجل أن ينذروا عباده يوم التلاقي وهو يم القيامة إذ يلتقي أهل الأرض بأهل السماء والمخلوقات بخالقهم وهو قوله { لينذر يوم التلاق يوم هم بارزون } .
- تقرير النبوة ، وبيان الحكمة فيها وهي إنذار الناس من عذاب يوم القيامة حيث الناس بارزون لله لا يخفى على الله منهم شيء فيحاسبهم بعلمه وعدله فلا ينقضي نهار إلا وقد استقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار اللهم أعذنا من نار جهنم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.