لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (23)

{ ذلكم ظنكم } : وكذا مَنْ قعد في وصف الأقوال ، ووَسَمَ موضِعَه ، وحَكَمَ لنفسه أنه مُقَدَّمُ بلده . فلا يُسْمَعُ منه إلا ببرهانٍ ودليلٍ من حاله ، فإن خالف الحالُ قولَه فلا يُعتمد عليه بعد ذلك .

والظنُّ بالله إذا كان جميلاً فلعمري يُقَابَلُ بالتحقيق ، أمَّا إذا كان نتيجةَ الغرورِ وغيرَ مأذونِ به في الشرع فإنه يُرْدِي صاحبه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (23)

شرح الكلمات :

{ ولكن ظننتم أن الله لا يعلم } : أي ولكن عند ارتكابكم الفواحش ظننتم أن الله لا يعلم ذلك منكم .

{ أرداكم } : أي أهلككم .

المعنى :

{ وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم } وهو ظن شيء { أرداكم } أي أهلككم { فأصبحتم من الخاسرين } الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة وهذا هو الخسران المبين .

الهداية :

من الهداية :

- التحذير من سوء الظن بالله تعالى ومن ذلك أن يظن المرء أن الله لا يطلع عليه . أولا يعلم ما يرتكبه ، أو أنه لا يحاسبه أو لا يجزيه .

- وجوب حسن الظن بالله تعالى وهو أن يرجو أن يغفر الله له إذا تاب من زلة زلها ، وأن يرجو رحمته وعفوه إذا كان في حال العجز عن الطاعات ولاسيما عند العجز عن العمل للمرض والضعف كالكبر ونحوه فيغلب جانب الرجاء على جانب الخوف .