لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلنَّـٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " اسم عزيز لرب عزيز ، سماعه يحتاج إلى سمع عزيز ، وذكره يحتاج إلى وقت عزيز ، وفهمه يحتاج إلى قلب عزيز .

وأنى لصاحب سمع بالغيبة مبتذل ، ووقت معطل في الخسائس مستغرق ، وقلب في الاشتغال بالأغيار مستعمل . . أنى له أن يصلح لسماع هذا الاسم ؟ ! .

قوله جلّ ذكره : { وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً } .

أي الملائكة ؛ تنزعُ أرواحَ الكفَّارِ من أبدانهم .

{ غَرْقاً } : أي إغراقاً كالمُغرِق في قَوْسِه .

ويقال : هي النجوم تنزع من مكانٍ إلى مكان .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلنَّـٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا} (1)

مقدمة السورة:

سورة النازعات

وتسمى سورة الساهرة والطامة

{ والنازعات غرقا } أقسم الله تعالى في الآيات الخمس بطوائف من الملائكة موكلين بأعمال جسام بأمره تعالى – على أن الخلق لا بد أن يبعثوا ويحاسبوا في اليوم الآخر . وحذف جواب القسم لدلالة ما بعده عليه ، والتقدير لتبعثن . فأقسم الله تعالى بالملائكة التي تنزع أرواح الكافر من أقاصي أجسامهم نزعا بالغ الغاية في الشدة ؛ من النزع ، وهو جذب الشيء من مقره بشدة ، كنزع القوس عن كبده . " وغرقا " أي إغراقا ونزعا شديدا . يقال : أغرق في الشيء يغرق فيه إذا أوغل وبلغ أقصى غايته . ومنه قولهم : نزع في القوس فأغرق ، أي بلغ غاية المد حتى انتهى إلى النصل . منصوب على المصدرية ، كذلك " نشطا " و " سبحا " و " سبقا " .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَٱلنَّـٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا} (1)

مقدمة السورة:

سورة النازعات

مكية وآياتها ست وأربعون

{ والنازعات غرقاً } يعني الملائكة تنزع أرواح الكفار من أجسادهم ، كما يغرق النازع في القوس فيبلغ بها غاية المد ، والغرق اسم أقيم مقام الإغراق ، أي : والنازعات إغراقاً ، والمراد بالإغراق المبالغة في المد . قال ابن مسعود : ينزعها ملك الموت وأعوانه من تحت كل شعرة ومن الأظافير وأصول القدمين ، ويردها في جسده بعدما ينزعها حتى إذا كادت تخرج ردها في جسده بعدما ينزعها ، فهذا عمله بالكفار . وقال مقاتل : ملك الموت وأعوانه ينزعون أرواح الكفار كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل ، فتخرج نفسه كالغريق في الماء . وقال مجاهد : هو الموت ينزع النفوس . وقال السدي : هي النفس حين تغرق في الصدر . وقال الحسن وقتادة وابن كيسان : هي النجوم تنزع من أفق إلى أفق تطلع ثم تغيب . وقال عطاء وعكرمة : هي القسي . وقيل : الغزاة الرماة .